فهرس الكتاب

الصفحة 3652 من 12042

يحسن قِراه وكان مرورهم عليه لتبشيره بهذا البشارة الآتية فظنهم أضيافًا وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، قاله عطاء، وقيل كانوا تسعة قاله الضحاك، وقيل أحد عشر قاله السدي، وقيل اثني عشر قاله مقاتل، وقيل كان جبريل ومعه سبعة أملاك، قاله محمد بن كعب القرظي والأول أولى لأن أقل الجمع ثلاثة.

(بالبشرى) التي بشروه بها هي بشارته بالولد وقيل بإهلاك قوم لوط، والأول أولى (قالوا سلامًا) أي سلمنا عليك سلامًا وهذه تحيتهم التي وقعت منهم وهي لفظ سلامًا (قال) لهم إبراهيم (سلام) أي أمركم سلام أو عليكم سلام وهذه التحية الواقعة منه جوابًا وهي لفظ سلام وحياهم بالجملة الاسمية في جواب تحيتهم بالفعلية ومن المعلوم أن الأولى أبلغ من الثانية فكانت تحيته أحسن من تحيتهم كما قال تعالى (فحيوا بأحسن منها) .

(فما لبث) أي إبراهيم (أن جاء بعجل حنيذ) قال أكثر النحاة"أن"هنا بمعنى حتى، وقيل التقدير فما لبث عن أن جاء أي ما أبطأ إبراهيم عن مجيئه بعجل، وما نافية قاله سيبويه، وقال الفراء: فما لبث مجيئه أي ما أبطأ مجيئه، وقيل أن ما موصولة والتقدير فالذي لبث إبراهيم هو مجيئه والحنيذ المشوي مطلقًا.

وقيل المشوي بحرِّ الحجارة من غير أن تمسه النار، وهذا من فعل أهل البادية يقال حنذ الشاة يحنذها جعلها فوق حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ وقيل هو سمين وقيل هو السميط، وقيل النضيج وهو فعيل بمعنى مفعول وإنما جاءهم بعجل لأن البقر كانت أكثر أمواله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت