فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 12042

يقصدهم قومه فيعجز عن مدافعتهم.

(وضاق بهم ذرعًا) قال الأزهري: الذرع يوضع موضع الطاقة، وأصله أن البعير يذرع بيده في سيره على قدر سعة خطوة أي يبسطها فإذا حمل عليه أكثر من طاقته ضاق ذرعه عن ذلك فجعل ضيق الذرع كناية عن قلة الوسع والطاقة وشدة الأمر.

وقيل هو من ذرعه القيء إذا غلبه وضاق عن حبسه، والمعنى أنه ضاق صدره لما رأى الملائكة في تلك الصورة خوفًا عليهم من قومه لما يعلم من فسقهم وارتكابهم لفاحشة اللواط ولم يجد مخلصًا.

قال ابن عباس. ساء ظنًا بقومه وضاق ذرعًا بأضيافه، وقيل ضاق بهم قلبًا وصدرًا ولا يعرف أصله، ويقال ضاق فلان ذرعًا بكذا إذا وقع في مكروه ولا يطيق الخروج منه (وقال هذا يوم عصيب) أي شديد كأنه قد عصب به الشر والبلاء أي شد به مأخوذ من العصابة التي يشد بها الرأس، يقال عصيب وعصيصب وعصوصب على التكثير أي يوم مكروه يجتمع فيه الشر، ومنه عصبة وعصابة أي مجتمعو الكلمة، ورجل معصوب أي مجتمع الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت