فهرس الكتاب

الصفحة 3832 من 12042

يقطعن ما يحتاج إلى التقطيع من الأطعمة قيل وكان من عادتهن أن يأكلن اللحم والفواكه بالسكين وكانت تلك السكاكين خناجر وممكن أنها أرادت بذلك ما سيقع منهن من تقطيع أيديهن.

(وقالت) ليوسف (أخرج عليهن) أي في تلك الحالة التي هن عليها من الاتكاء والأكل وتقطيع ما يحتاج إلى التقطيع من الطعام (فلما رأينه أكبرنه) أي أعظمنه قال مجاهد: واحترمنه وهبنه ودهشن عند رؤيته من شدة جماله، وقيل أمنين وقيل أمذين ومنه قول الشاعر:

إذا ما رأين الفحل من فوق قلة ... صهلن وأكبرن المني المقطرا وقال الأزهري: أكبرن بمعنى حضن، والهاء للسكت يقال أكبرت المرأة أي دخلت في الكبر بالحيض وقال ابن عباس: حضن من الفرح ووقع منهن ذلك دهشًا وفزعًا لما شاهدنه من جماله الفائق وحسنه الرائق، وأنكر ذلك أبو عبيدة وغيره، وقالوا ليس ذلك في كلام العرب، قال الزجاج: يقال أكبرنه ولا يقال حضنه فليس الإكبار بمعنى الحيض وأجاب الأزهري فقال: يجوز أن يكون هاء الوقف لا هاء الكناية.

وقد زيف هذا بأن هاء الوقف تسقط في الوصل، قاله ابن الأنباري: أن الهاء كناية عن مصدر الفعل أي أكبرن إكبارًا بمعنى حضن حيضًا وسمي الحيض إكبارًا لكون البلوغ يعرف به كأنه يدخلهم سن الكبر فيكون في الأصل كناية أو مجازًا، وهذا منقول عن قتادة والسدي.

قال الرازي: وعندي أنه يحتمل وجهًا آخر هو أنهن إنما أكبرنه لأنهن رأين عليه نور النبوة وسيما الرسالة وشاهدن فيه مهابة ملكية، وهي عدم الالتفات إلى المطعوم والمنكوح وعدم الاعتداد بهن فتعجبن من تلك الحالة فلا جرم أكبرنه وأعظمنه، وحمل الآية على هذا أولى اهـ.

(وقطعن أيديهن) أي جرحنها حتى سال الدم وليس المراد به القطع الذي تبين من اليد بل المراد به الخدش والحز وذلك معروف في اللغة كما قال النحاس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت