فهرس الكتاب

الصفحة 4053 من 12042

ينفك عنه، قال الزجاج: جاء في التفسير أن الكافر يسجد لغير الله فظله يسجد لله وقال ابن الأنباري ولا يبعد أن يخلق الله تعالى للظلال عقولًا وأفهامًا تسجد بها لله سبحانه كما جعل للجبال أفهامًا حتى اشتغلت بتسبيحه، فظل المؤمن يسجد لله طوعًا وظل الكافر يسجد لله كرهًا.

وقيل المراد بالسجود ميلان الظلال من جانب إلى جانب آخر وطولها تارة وقصرها أخرى بسبب ارتفاع الشمس ونزولها والأول أولى.

(بالغدو والآصال) أي البكر والعشايا وخصهما بالذكر لأنه يزداد ظهور الظلال فيهما وهما ظرف للسجود المقدر، أي ويسجد ظلالهم في هذين الوقتين، وقيل لأنهما طرفا النهار فيدخل وسطه فيما بينهما، والغدو بالضم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس والغدوة والغداة أول النهار، وقيل إلى نصف النهار.

والآصال جمع أصيل وهو العشية والآصال العشايا جمع عشية وهي ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، وقد تقدم تفسير الغدو والآصال في الأعراف أيضًا. وفي معنى هذه الآية قوله سبحانه (أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدًا لله وهم داخرون) قيل وهذه السجدة من عزائم سجود التلاوة، فيسن للقارئ والمستمع أن يسجد عند قراءته واستماعه لهذه السجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت