فهرس الكتاب

الصفحة 4230 من 12042

رائحته ووحشة لونه، وقال جماعة هو النحاس المذاب، وبه قال عمر وابن عباس.

قال عكرمة: هذا القطران يطلى به حتى يشتعل نارًا، وقال سعيد بن جبير: القطر الصفر، والآن الحار وعن عكرمة نحوه، والقطران فيه لغات بفتح القاف وكسر الطاء وهي قراءة العامة وبزنة سكران وبزنة سرحان وهو ما يستخرج من شجر فيطبخ ويطلى به الإبل ليذهب جربها لحدته.

وقيل هو دهن ينحلب من شجر الأبهل والعرعر والتوت كالزفت تدهن به الإبل إذا جربت وهو الهناء، ولو أراد الله المبالغة في إحراقهم بغير ذلك لقدر ولكنه حذرهم بما يعرفون.

وأخرج مسلم وغيره عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب" [1] .

(وتغشى) أي تعلو (وجوههم النار) وتضربها وتخللها وقلوبهم أيضًا، وخص الوجوه لأنها أشرف ما في البدن وفيها الحواس المدركة.

(1) مسلم، 934.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت