فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 12042

وقوعًا، وقد كان استعجالهم على طريقة الاستهزاء من دون استعجال على الحقيقة، وفي نهيهم عن الاستعجال تهكم بهم.

(سبحانه وتعالى عما يشركون) أي تنزه الله وترفع عن إشراكهم أو عن أن يكون له شريك، وشركهم هاهنا هو ما وقع منهم من استعجال العذاب وقيام الساعة استهزاء وتكذيبًا، فإنه يتضمن وصفهم له سبحانه بأنه لا يقدر على ذلك وإنه عاجز عنه، والعجز وعدم القدرة من صفات المخلوق لا من صفات الخالق فكان ذلك شركًا.

وهذه الجملة تنازع فيها العاملان، وفيه التفات من الخطاب إلى الغيبة تحقيرًا لشأنهم وحطًا لدرجتهم عن رتبة الخطاب، وفي قراءة سبعية بالتاء وما مصدرية فلا عائد لها عند الجمهور أو موصولة كما قاله السمين، أي عما يشركونه به و (ما) عبارة عن الأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت