فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 12042

عليه السلام ونمروذ بضم النون والذال المعجمة وهو ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة.

والأولى أن الآية عامة في جميع المبطلين الماكرين الذين يحاولون إلحاق الضر بالمحقين المؤمنين، ومعنى المكر هنا الكيد والتدبير الذي لا يطابق الحق، وفي هذا وعيد للكفار المعاصرين له صلى الله عليه وسلم بأن مكرهم سيعود عليهم كما عاد مكر من قبلهم على أنفسهم.

(فأتى الله) أي أتى أمر الله وهو الريح التي أخربت (بنيانهم) قال المفسرون أرسل الله ريحًا فألقت رأس الصرح في البحر وخر عليهم الباقي بالزلزلة من أسفله فأهلكهم وهم تحته (من القواعد) .

قال الزجاج: أي من الأساطين، وقيل من أصوله وأساسه بكسر الهمزة جمع أس وأما بالفتح فجمعه أسس بضمتين قيل لما سقط تبلبلت ألسن الناس بالفزع فتكلموا يومئذ بثلاث وسبعين لسانًا فلذلك سميت بابل.

وكان لسان الناس قبل ذلك السريانية هكذا ذكره البغوي وفي هذا نظر لأن صالحًا كان قبلهم وكان يتكلم بالعربية، وكان أهل اليمن عربًا منهم جرهم الذي نشأ إسماعيل بينهم وتعلم منهم العربية وكان قبائل من العرب قديمة قبل إبراهيم كل هؤلاء عرب، والمعنى أنه أتاها أمر الله من جهة قواعدها فزعزعها.

(فخرَّ عليهم السقف) بفتح السين وضمها مع سكون القاف وبضمها وضم القاف أي أنه سقط عليهم السقف لأنه بعد سقوط قواعد البناء يسقط جميع ما هو معتمد عليها قال ابن الأعرابي وإنما قال (من فوقهم) ليعلمك أنهم كانوا حالين تحته والعرب تقول خر علينا سقف ووقع علينا حائط إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت