فهرس الكتاب

الصفحة 4478 من 12042

الرابع: أنه متعلق بنوحي كما تقول أوحي إليه بحق. ذكره الزمخشري وأبو البقاء.

الخامس: أنه منصوب بتقدير أعني والباء زائدة.

السادس: أنه متعلق بمحذوف كأنه قيل بم أرسلوا، فقيل أرسلوا بهما، كذا قدّره الزمخشري.

قال السمين: وهو أحسن من تقدير أبي البقاء يعني لموافقته للدال عليه لفظًا ومعنى، والبينات الحجج الواضحة والبراهين الساطعة، والزبر الكتب والصحف وقد تقدم الكلام على هذا في آل عمران.

(وأنزلنا إليك) يا محمد صلى الله عليه وسلم (الذكر) أي القرآن، وسماه ذكرًا لأن فيه مواعظ وتنبيها للغافلين، ثم بيَّن الغاية المطلوبة من الإنزال فقال (لتبين للناس) جميعًا (ما نزل إليهم) في هذا الذكر من الأحكام الشرعية والوعد والوعيد وبيان الكتاب يطلب من السنة والمبين لذلك المجمل هو الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولهذا قيل متى وقع تعارض بين القرآن والحديث وجب تقديم الحديث لأن القرآن مجمل والحديث مبين بدلالة هذه الآية، والمبين مقدم على المجمل، وقيل المحكم مبين والمتشابه مجمل بطلب بيانه من السنة، فهذه الآية محمولة على ما أجمل فيه دون المحكم المبين المفسر (ولعلهم يتفكرون) أي إرادة أن يتأملوا ويعملوا أفكارهم فيتعظوا ويعملوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت