فهرس الكتاب

الصفحة 4505 من 12042

مسودًا) أي متغيرًا، وليس المراد السواد الذي هو ضد البياض، بل المراد به الكناية عن الانكسار والتغير بما يحصل من الغم والحزم والغيظ والكراهة، والعرب تقول لكل من لقي مكروهًا قد اسود وجهه غمًا وحزنًا. قاله الزجاج.

وقال الماوردي: بل المراد سواد اللون حقيقة، قال وهو قول الجمهور والأول أولى، فإن المعلوم بالوجدان أن من غضب وحزن واغتم لا يحصل في لونه إلا مجرد التغير وظهور الكآبة والانكسار لا السواد الحقيقي.

(وهو كظيم) أي ممتلئ من الغم غيظًا وحنقًا، يقال كظمت الغيظ كظمًا وكظومًا ما أمسكت على ما في نفسك منه على صفح أو غيظ، وربما قيل كظمت على الغيظ وكظمني الغيظ فأنا كظيم ومكظوم، وكظم البعير كظومًا لم يجتر، قال الأخفش: هو الذي يكظم غيظه ولا يظهره، وقيل أنه المغموم الذي يطبق فاه من الغم، مأخوذ من الكظامة وهو سد فم البئر. قاله علي بن عيسى، وقد تقدم في سورة يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت