فهرس الكتاب

الصفحة 4546 من 12042

وقال عطاء: هما أبو جهل بن هشام وأبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقيل العبد هو الصنم والثاني عابد الصنم، والمراد أنهما لا يستويان في القدرة والتصرف لأن الأول جماد والثاني إنسان.

(الحمد) كله (لله) وحده حمد نفسه لأنه المنعم المستحق لجميع المحامد لا يستحق غيره من العباد شيئًا منه فكيف تستحق الأصنام منه شيئًا ولا نعمة منها أصلًا لا بالأصالة ولا بالتوسط، وقيل أراد الحمد لله على ما أنعم به على أوليائه من نعمة التوحيد، وقيل أراد قل الحمد لله، والخطاب إما لمحمد صلى الله عليه وسلم أو لمن رزقه الله رزقًا حسنًا، وقيل إنه لما ذكر مثلًا مطابقًا للغرض كاشفًا عن المقصود قال الحمد لله أي على قوة هذه الحجة.

(بل أكثرهم لا يعلمون) ذلك حتى يعبدوا من تحق له العبادة ويعرفوا المنعم عليهم بالنعم الجليلة، ونفى العلم عنهم إما لكونهم من الجهل بمنزلة لا يفهمون بسببها ما يجب عليهم أو هم يتركون الحق عنادًا مع علمهم به فكانوا كمن لا علم له وخص الأكثر بنفي العلم إما لكونه يريد الخلق جميعًا وأكثرهم المشركون أو ذكر الأكثر وهو يريد الكل، أو المراد أكثر المشركين لأن فيهم من يعلم ولا يعمل بموجب العلم.

ثم ذكر سبحانه مثلًا ثانيًا ضربه لنفسه ولما يفيض على عباده من النعم الدينية والدنيوية وللأصنام التي هي أموات لا تضر ولا تنفع فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت