فهرس الكتاب

الصفحة 4638 من 12042

مسعود، وعلى هذا فمعنى كون إبراهيم أمة أنه كان معلمًا للخير أو جامعًا لخصال الخير أو عالمًا بما علمه الله من الشرائع.

وقيل أنه كان مؤمنًا وحده والناس كلهم كفار، فلهذا المعنى كان أمة وحده ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في زيد بن عمرو بن نفيل:"يبعثه الله أمة وحده لأنه كان فارق الجاهلية". قال مجاهد: قيل بمعنى مأموم أي الذي يؤمه الناس ليأخذوا منه الخير كما قال تعالى (إني جاعلك للناس إمامًا) . وحكى ابن الجوزي عن ابن الأنباري أنه قال: أن هذا مثل قول العرب فلان رحمة وعلامة ونسابة يقصدون بهذا التأنيث التناهي في المعنى الذي يصفونه به، والعرب توقع الأسماء المبهمة على الجماعة وعلى الواحد، كقوله فنادته الملائكة، وإنما ناداه جبريل وحده، وإنما سمي إبراهيم أمة لأنه اجتمع فيه من صفات الفضل وسمات الخير والأخلاق الحميدة ما اجتمع من أمة.

ليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد

(قانتًا لله) أي مطيعًا له قائمًا بأوامره. قال ابن مسعود: هو الذي يطيع الله ورسوله. وعن ابن عباس قال: كان على الإسلام ولم يكن في زمانه من قومه أحد على الإسلام غيره فذلك ما قاله الله (كان أمة قانتًا لله) .

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ما من عبد تشهد له أمة إلا قبل الله شهادتهم، والأمة الرجل فما فوقه، إن الله يقول إن إبراهيم كان أمة"أخرجه ابن مردويه وقد تقدم معنى القنوت في البقرة.

(حنيفًا) الحنيف المائل عن الأديان الباطلة إلى دين الحق، أي مسلمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت