فهرس الكتاب

الصفحة 4695 من 12042

يحصل لمن أراد العاجلة ما يشاؤه إلا إذا أراد الله له ذلك، ثم بعد هذا كله فمن وراء هذه الطلبة الفارغة التي لا تأثير لها إلا بالقيدين المذكورين عذاب الآخرة الدائم ولهذا قال (ثم جعلنا له جهنم) أي بسبب تركه لما أمر به من العمل للآخرة وإخلاصه عن الشوائب جعلنا له عذاب جهنم على اختلاف أنواعه.

(يصلاها) أي يدخل جهنم (مذمومًا) ملومًا من الخلق (مدحورًا) أي مطرودًا من رحمة الله مبعدًا عنها، وفي المختارة دحره يدحره من باب خضع طرده، فهذه عقوبته في الآخرة أنه لا ينال من الدنيا إلا ما قدره الله سبحانه فأين حال هذا الشقي من حال المؤمن النقي، فإنه ينال من الدنيا ما قدره الله له وأراده بلا هلع منه ولا جزع مع سكون نفسه واطمئنان قلبه وثقته بربه، وهو مع ذلك عامل للآخرة منتظر للجزاء من الله سبحانه وهو الجنة ولهذا قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت