فهرس الكتاب

الصفحة 4754 من 12042

بمعنى اللام وعبارة الكواشي بما يستمعون به هازئين، وقال الزمخشري: يستمعون بالهزء (إذ يستمعون إليك) ظرف لأعلم وفيه تأكيد للوعيد.

(وإذ هم نجوى) أي ونحن أعلم بما يتناجون به فيما بينهم وقت تناجيهم وقد كانوا يتناجون بينهم بالتكذيب والاستهزاء (إذ) بدل من إذ قبله (يقول الظالمون) أي الوليد بن المغيرة وأصحابه (إن تتبعون) أي يقول كل منهم للآخرين عند تناجيهم ما تتبعون (إلا رجلا مسحورًا) أي سحر به فاختلط عقله وزال عن حد الاعتدال.

قال ابن الأعرابي: المسحور الذاهب العقل الذي افسد من قولهم طعام مسحور إذا أفسد عمله وأرض مسحورة أصابها من المطر أكثر مما ينبغي فأفسدها وقيل هو المخدوع لأن السحر الحيلة والخديعة وذلك لأنهم زعموا أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يتعلم من بعض الناس وكانوا يخدعونه بذلك التعليم.

وقال أبو عبيدة: معنى مسحورًا أن له سحرًا أي رئة فهو لا يستغني عن الطعام والشراب فهو مثلكم وتقول العرب للجبان قد انتفخ سحره وكل من كان يأكل من آدمي أو غيره مسحور، قال ابن قتيبة: لا أدري ما حمله على هذا التفسير المستكره مع أن السلف فسروه بالوجوه الواضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت