فهرس الكتاب

الصفحة 4771 من 12042

وقرأ ابن مسعود بالفوقية على الخطاب ولا خلاف في (يبتغون) أنه بالتحتية والضمير في (إلى ربهم) يعود إلى العابدين أو المعبودين (الوسيلة) هي القربة بالطاعة والعبادة أي يتضرعون إلى الله في طلب ما يقربهم إلى ربهم.

أخرج الترمذي وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"سلوا الله لي الوسيلة"، قالوا: وما الوسيلة؟ قال:"القرب من الله ثم قرأ هذه الآية" [1] .

(أيهم أقرب) بالوسيلة إلى الله قاله الزجاج أي يتقرب إليه بالعمل الصالح أو يبتغي من هو أقرب إليه تعالى الوسيلة فكيف بمن دونه، وقيل أن يبتغون مضمن معنى يحرصون أي يحرصون أيهم أقرب إليه سبحانه بالطاعة والعبادة.

(ويرجون رحمته) كما يرجوها غيرهم (ويخافون عذابه) كما يخافه غيرهم فكيف يزعمون أنهم آلهة لأن الإله يكون غنيًا بالغنى المطلق (إن عذاب ربك كان محذورًا) تعليل لقوله يخافون أي أن عذابه سبحانه حقيق بأن يحذره العباد من الملائكة والأنبياء وغيرهم.

ثم بينَّ سبحانه مآل الدنيا وأهلها فقال

(1) الترمذي كتاب المناقب باب 1 - الإمام أحمد 2/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت