(فمن أوتي كتابه بيمينه) من أولئك المدعوين وهم السعداء أولو البصائر وتخصيص اليمين بالذكر للتشريف والتبشير (فأولئك) إشارة إلى من باعتبار معناه. قيل وجه الجمع الإشارة إلى أنهم مجتمعون على شأن جليل أو الإشعار بأن قراءتهم لكتبهم تكون على وجه الاجتماع لا على وجه الانفراد (يقرأون كتابهم) الذي أوتوه (ولا يظلمون فتيلًا) أي لا ينقصون من أجورهم قدر فتيل وهو القشرة التي في شق النواة أو هو عبارة عن أقل شيء، وفي النواة أمور ثلاثة: فتيل وهو الخيط الذي في الحز الكائن فيها طولًا، والقطمير وهو قشرة النواة، والنقير وهو الخيط الذي في النقرة التي في ظهرها.
ولم يذكر أصحاب الشمالي تصريحًا ولكنه ذكر سبحانه ما يدل على حالهم القبيح فقال