على عدم إيمانهم لأنه مختبر لأعمال العباد مجازيهم، فكأنه يقول له صلى الله عليه وسلم لا تحزن فإني منتقم منهم لك، وقيل استئناف.
والمعنى إنا جعلنا ما عليها مما يصلح أن يكون زينة لها ولأهلها من الحيوانات والنبات والشجر والأنهار والجماد وغير ذلك من النعم كالذهب والفضة والمعادن كقوله سبحانه (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا) قال ابن عباس: يعني الرجال والعلماء زينة الأرض، وعن سعيد بن جبير مثله، وقال الحسن: هم الرجال العباد العمال لله بالطاعة.
(لنبلوهم أيهم أحسن عملًا) اللام للغرض أو العاقبة، والمراد بالابتلاء أنه سبحانه يعاملهم معاملة لو كانت تلك المعاملة من غيره لكانت من قبيل الابتلاء والامتحان، قال الزجاج: أيهم رفع بالابتداء إلا أن لفظه لفظ الاستفهام والمعنى لنمتحنن أهذا أحسن عملًا أم ذلك، قال الحسن: أيهم أزهد وأشد للدنيا تركًا، ومثله عن الثوري وقال مقاتل: أيهم أصلح فيما أوتي من المال، وقال قتادة: أيهم أتم عقلًا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم في التاريخ وابن مردويه عن ابن عمر قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية فقلت: ما معنى ذلك يا رسول الله قال:"ليبلوكم أيكم أحسن عقلًا وأورع عن محارم الله وأسرعكم في طاعة الله"
ثم أعلم سبحانه أنه مبيد لذلك كله ومفنيه فقال