فهرس الكتاب

الصفحة 4907 من 12042

ذلك فإن آياتنا كلها عجب؛ فإن من كان قادرًا على جعل ما على الأرض زينة لها للابتلاء ثم جعل ما عليها صعيدًا جرزًا كأن لم تغن بالأمس لا تستبعد قدرته ولا حفظه ورحمته بالنسبة إلى طائفة مخصوصة وإن كانت قصتهم خارقة للعادة فإن آيات الله سبحانه كذلك وفوق ذلك.

ومعنى عجبًا ذات عجب، والكهف هو الغار الواسع في الجبل، فإن كان صغيرًا سمي غارًا والجمع كُهُوف في الكثرة وأَكْهُف في القلة؛ والرقيم قال كعب والسدي: إنه اسم القرية التي خرج منها أصحاب الكهف، وقال سعيد بن جبير ومجاهد: إنه لوح من حجارة أو رصاص رقمت فيه أسماؤهم جعل على باب الكهف ففيه فلان بن فلان من مدينة كذا خرج في وقت كذا من سنة كذا.

قال الفراء: ويروى أنه إنما سمي رقيمًا لأن أسماءهم كانت مرقومة والرقم الكتابة. وعن قتادة أن الرقيم دراهمهم التي كانت معهم.

وقال ابن عباس: الرقيم كتاب مرقوم فيه الشرع الذي تمسكوا به من دين عيسى عليه السلام، وقيل أن الرقيم اسم كلبهم قاله أنس، وقيل: هو اسم الوادي الذي كانوا فيه، وقيل اسم الجبل الذي فيه الغار.

قال الزجاج: أعلم الله سبحانه أن قصة أصحاب الكهف ليست بعجيبة من آيات الله لأن خلق السماوات والأرض وما بينهما أعجب من قصتهم، وقال ابن عباس: يقول الذي آتيتك من العلم والسنة والكتاب أفضل من شأن أصحاب الكهف والرقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت