فهرس الكتاب

الصفحة 4920 من 12042

التقديرين فالاستثناء استثناء منقطع على تقدير أنهم لم يعبدوا إلا الأصنام أو متصل على تقدير أنهم شركوهم في العبادة مع الله سبحانه.

وقيل هو كلام معترض إخبار من الله سبحانه عن الفتية أنهم لم يعبدوا غير الله فيكون ما على هذا نافية (فأووا) أي ألجئوا وصيروا (إلى الكهف) واجعلوه مأواكم. قال الفراء: هو جواب إذ ومعناه اذهبوا إليه واجعلوه مأواكم، وقيل هو دليل على جوابه، أي إذا اعتزلتموهم اعتزالًا اعتقاديًا فاعتزلوهم اعتزالًا جسمانيًا أو إذا أردتم اعتزالهم فافعلوا ذلك بالالتجاء إلى الكهف.

(ينشر) أي يبسط ويوسع (لكم ربكم) مالك أمركم (من رحمته) في الدارين (ويهيئ) أي يسهل وييسر (لكم من أمركم) الذي أنتم بصدده من الفرار بالدين (مرفقًا) بكسر الميم وفتحها لغتان قرئ بهما مأخوذ من الارتفاق وهو الانتفاع وقيل فتح الميم أقيس وكسرها أغلب، وأكثر العرب على كسر الميم من الأمر ومن مرفق الإنسان، وقد تفتح العرب الميم فيهما فَهُما لغتان.

وكأن الذين فتحوا أرادوا أن يفرقوا بين المرفق من الأمر والمرفق من الإنسان .. وقال الكسائي: الكسر في مرفق اليد، وقيل المرفق بالكسر ما ارتفقت به والمرفق بفتح الميم الأمر الرافق، والمراد هنا ما يرتفقون به وينتفعون بحصوله والتقديم [1] في الموضعين يفيد الاختصاص، وإنما قالوا ذلك ثقة بفضل الله وقوة في رجائهم لتوكلهم عليه أو أخبرهم به نبي عصرهم.

(1) أي تقديم الجار والمجرور في ينشر لكم، ويهيئ لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت