وقال الأخفش (حسبانًا) أي مرامي وقيل نارًا (من السماء) وأحدها حسبانة، وكذا قال أبو عبيدة والقتيبي والكرخي.
وقال ابن الأعرابي: الحسبانة السحابة والوسادة والصاعقة وقال قتادة: حسبانًا عذابًا، وقال النضر بن شميل: الحسبان سهام يرمى بها الرجل في جوف قصبة تنزع من قوس ثم يرمى بعشرين منها دفعة، والمعنى يرسل عليها مرامي من عذابه إما برد وإما حجارة أو غيرهما مما يشاء من أنواع العذاب.
(فتصبح صعيدًا زلقًا) مثل الجرز، قاله ابن عباس، أي فتصبح جنة الكافر بعد إرسال الله سبحانه عليها حسبانًا أرضًا جرداء ملساء لا نبات فيها ولا يثبت عليها قدم.
وقال قتادة: أي قد حصد ما فيها فلم يترك فيها شيء، وفي اللغة من جملة معاني الصعيد وجه الأرض، وزلقًا أي تزل فيه الأقدام لملامستها، يقال مكان زلق بالتحريك أي دحض، وقيل رملًا هائلًا، وهو في الأصل مصدر قولك زَلَقَت رجله تَزْلُقُ زلقًا وأزْلَقَها غيره، والمَزْلَقَةَ الموضع الذي لا تثبت عليه قدم وكذا الزلاقة، وصف الصعيد بالمصدر مبالغة أو أريد به المفعول وصيرورتها كذلك لاستئصال نباتها وأشجارها بالذهاب والإهلاك فلم يبق له أثر.