فهرس الكتاب

الصفحة 5093 من 12042

جعله) أي جعل ذلك المنفوخ فيه وهو الزبر (نارًا) أي كالنار في حرها وإسناد الجعل إلى ذي القرنين مجاز لكونه الآمر بالنفخ قيل: كان يأمر بوضع طاقة من الزبر والحجارة ثم يوقد عليها الحطب والفحم بالمنافخ حتى يحمى، والحديد إذا أوقد عليه صار كالنار ثم يؤتى بالنحاس المذاب فيفرغه على تلك الطاقة وهو معنى قوله:

(قال آتوني أفرغ عليه قطرًا) قال أهل اللغة هو النحاس الذائب وبه قال ابن عباس: والإفراغ الصب وكذا قال أكثر المفسرين، وقالت طائفة: القطر الحديد المذاب، وقالت طائفة أخرى منهم ابن الأنباري: هو الرصاص المذاب فدخل القطر بين زُبَره فصار شيئًا واحدًا قيل: وهذا السد معجزة عظيمة ظاهرة لأن الزُّبْرَة الكبيرة إذا نفخ عليها حتى صارت كالنار لم يقدر أحد على القرب منها والنفخ عليها لا يمكن إلا بالقرب منها فكأنه تعالى صرف تأثير تلك الحرارة العظيمة عن أبدان أولئك النافخين حتى تمكنوا من العمل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت