فهرس الكتاب

الصفحة 5165 من 12042

كلمت إنسيًا بهذا الكلام، وقيل قوله فقولي أي بالإشارة وليس بشيء، بل المعنى فلن أكلم اليوم إنسيًا بعد هذا الكلام قاله السمين.

(إني نذرت للرحمن صومًا) قيل المراد به الصوم الشرعي، وهو الإمساك عن المفطرات [1] والأول أولى، وفي قراءة أبي صومًا صمتًا بالجمع بين اللفظين، وكذا روي عن أنس وروي عنه الواو بينهما، والذي عليه جمهور المفسرين أن الصوم هنا الصمت، ويدل عليه فلن أكلم اليوم إنسيًا كما سيأتي ومعنى الصوم في اللغة أوسع من المعنيين.

قال أبو عبيدة: كل ممسك من طعام أو كلام أو سير فهو صائم، وقراءة أبي تدل على أن المراد بالصوم هنا الصمت، لأنه تفسير للصوم، وقراءة أنس تدل على أن الصوم هنا غير الصمت كما يفيده الواو، ومعنى (فلن أكلم اليوم إنسيًا) أنها لا تكلم أحدًا من الإنس بعد إخبارهم بهذا الخبر، بل إنما تكلم الملائكة وتناجي ربها.

ولما اطمأنت مريم عليها السلام بما رأت من الآيات

(1) قوله (والأول أولى) لم يذكر الأول وأصل التركيب بعد قوله: (صومًا) أي امساكًا وسكوتًا، وقيل المراد الخ فتأمل إهـ مصححة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت