فهرس الكتاب

الصفحة 5213 من 12042

وقيل إن المراد برفعه ما أعطيه من شرف النبوة والزلفى عند الله، وقيل إنه رفع إلى الجنة. وقيل هو الرفعة بعلو المرتبة في الدنيا والأول أصح؛ عن ابن عباس قال: كان إدريس خياطًا، وكان لا يغرز غرزة إلا قال سبحان الله؛ وكان يمسي حين يمسي وليس على الأرض أفضل عملًا منه، فاستأذن ملك من الملائكة ربه فقال يا رب ائذن لي فأهبط إلى إدريس، فأذن له، فأتى إدريس فقال: إني جئتك لأخدمك، قال كيف تخدمني وأنت ملك وأنا إنسان، ثم قال إدريس هل بينك وبين ملك الموت شيء؟ قال الملك: ذاك أخي من الملائكة، قال هل تستطيع أن تنفعني؟ قال أما نؤخر شيئًا أو نقدمه فلا، ولكن سأكلمه لك فيرفق بك عند الموت، فقال اركب بين جناحي، فركب إدريس فصعد إلى السماء العليا فلقي ملك الموت وإدريس بين جناحيه، فقال له الملك: إن لي إليك حاجة قال علمت حاجتك، تكلمني في إدريس وقد محي اسمه من الصحيفة فلم يبق من أجله إلا نصف طرفة عين، فمات إدريس بين جناحي ملك أخرجه ابن أبي حاتم، وعنه سألت كعبًا فذكر نحوه فهذا هو من الإسرائيليات التي يرويها كعب. وعنه قال رفع إدريس إلى السماء السادسة.

وأخرج الترمذي وصححه وابن المنذر وابن مردويه قال: حدثنا أنس بن مالك عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) قال: لما عرج بي رأيت إدريس في السماء الرابعة [1] . وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا نحوه، وعن مجاهد قال: رفع إدريس كما رفع عيسى ولم يمت. وعن ابن مسعود قال: إدريس هو إلياس، وحسنه السيوطي

(1) الترمذي تفسير سورة 19 - الإمام أحمد 3/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت