المخلوقات من العدم إلى الوجوب ابتداعًا واختراعًا لم يتقدم عليه ما يكون
كالمثال له، وأما النشأة الآخرة فقد تقدم عليها النشأة الأولى فكانت كالمثال
لها.
ومعنى (من قبل) من قبل بعثه، وقدره الزمخشري من قبل الحالة التي هو عليها الآن وهي حالة بقائه (ولم يك شيئًا) أي والحال أنه لم يكن حينئذ شيئًا من الأشياء أصلًا، فالإعادة بعد أن كان شيئًا موجودًا أسهل وأيسر وأهون. ثم لما جاء سبحانه وتعالى بهذه الحجة التي أجمع العقلاء على أنه لم تكن في حجج البعث حجة أقوى منها أكد بالقسم باسمه سبحانه. مضافًا إلى رسوله تشريفًا له وتعظيمًا، أو لأن العادة جارية بتأكيد الخبر بالتمييز فقال: