فهرس الكتاب

الصفحة 5442 من 12042

وقرئ لم تبصروا بالفوقية على الخطاب وبالتحتية وهي أولى لأنه يبعد كل البعد أن يخاطب موسى بذلك ويدير لنفسه أنه علم ما لم يعلم به موسى يقال بَصر بالشيء أي علمه وأبصره أي نظر إليه. كذا قال الزجاج، وقيل هما بمعنى علمه والعامة على ضم الصاد، وقرئ بالكسر وهي لغة.

(فقبضت قبضة) بالضاد المعجمة فيهما، وقرئ بالصاد المهملة فيهما، والفرق بينهما أن ما بالمعجمة هو الأخذ بجميع الكف، وما بالمهملة بأطراف الأصابع والقبضة بضم القاف القدر المقبوض.

قال الجوهري: هي ما قبضت عليه من شيء. قال وربما جاء بالفتح وقد قرئ قبضة بضم القاف وفتحها ومعنى الفتح المرة من القبض ثم أطلقت على المقبوض وهو معنى القبضة بضم القاف.

(من أثر الرسول) أي من المحل الذي وقع عليه حافر فرس جبريل أي الملك الذي أرسل إليك ليذهب بك إلى الطور للمناجاة وأخذ التوراة ولعل ذكره بعنوان الرسالة للإشعار بوقوفه على ما لم يقف عليه القوم، وللتنبيه على وقت أخذ القبضة.

(فنبذتها) أي فطرحتها في الحلى المذابة المسبوكة على صورة العجل فَخَارَ (وكذلك) أي ومثل ذلك التسويل (سوّلت) أي زينت (لي نفسي) قاله الأخفش، وقيل حدثتني نفسي أن أفعله ففعلته اتباعًا لهواي، وهو اعتراف بالخطأ واعتذار فلما سمع موسى منه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت