فهرس الكتاب

الصفحة 5485 من 12042

والتوفيق لها من جَبَى إليّ كذا فاجتبيته، وأصل الكلمة الجمع، قال ابن فورك: كانت المعصية هذه من آدم قبل النبوة بدليل ما في هذه الآية فإنه ذكر الاجتباء والهداية بعد أن ذكر المعصية وإذا كانت المعصية قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجهًا واحدًا (فتاب عليه) من معصيته وقبل توبته. (وهدى) أي هداه إلى الثبات والمداومة على التوبة، فلم ينقضها أو إلى الاعتذار والاستغفار، قيل وكانت توبة الله عليه قبل أن يتوب هو وحواء، بقولهما: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) ، وقد مر وجه تخصيص آدم بالذكر دون حواء. وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"حاج آدم موسى، قال له: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم بمعصيتك. قال آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه أتلومني على أمر كتبه الله عليّ قبل أن يخلقني، أو قدره عليّ قبل أن يخلقني؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فحج آدم موسى" [1] "

(1) مسلم 2652 - البخاري 1604.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت