فهرس الكتاب

الصفحة 5751 من 12042

(من ذهب) من للبيان (ولؤلؤًا) بالنصب أي ويحلون لؤلؤًا وهو ما يستخرج من البحر من جوف الصدف، قال القشيري: والمراد ترصيع السوار باللؤلؤ، ولا يبعد أن يكون في الجنة سوار من لؤلؤ مصمت كما أن فيها أساور من ذهب، قال القرطبي: يسور المؤمن في الجنة بثلاثة أسورة سوار من ذهب وسوار من فضة وسوار من لؤلؤ.

(ولباسهم) أي جميع ما يلبسونه (فيها حرير) كما تفيده هذه الإضافة، ويجوز أن يراد أن هذا النوع من الملبوس الذي كان محرمًا عليهم في الدنيا حلال لهم في الآخرة، وأنه من جملة ما يلبسونه فيها، ففيها ما تشتهيه الأنفس؛ وكل واحد منهم يعطى ما تشتهيه نفسه، وينال ما يريده.

وفي الصحيحين وغيرهما عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" [1] وفي الباب أحاديث. وغيّر الأسلوب حيث لم يقل: ويلبسون فيها حريرًا، للمحافظة على الفواصل، وللدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة في الجنة، فإن العدول إلى الجملة الاسمية يدل على الدوام.

(1) مسلم 2073 - البخاري 2279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت