الزجاج: هو البالي من ورق الشجر إذا جرى السيل فخالط زبده، وقيل كل ما يلقيه السيل، والقدر مما لا ينتفع به، وبه يضرب المثل في ذلك ولامه واو، لأنه من غثا الوادي يغثوا غثوًا، وكذلك غثت القدر، وقال المحلي: هو نبت يبس، وعنه: هو العشب إذا يبس، والمعنى صيرناهم هلكى فيبسوا كما يبس الغثاء، وقال ابن عباس: جعلوا كالشيء الميت البالي من الشجر.
(فبعدًا للقوم الظالمين) أي بعدوا بعدًا، أو ألزمنا بعدًا فهو إخبار أو دعاء واللام لبيان من قيل له ذلك، كما في سقيًا له وجدعًا له، قاله الزمخشري، وقال الحوفي: متعلق ببعدًا، وهذا مردود لأنه لا يحفظ حذف هذه اللام، ووصول المصدر إلى مجرورها البتة، ولذلك مَنعوا الاشتغال في قوله: (فتعسًا لهم) ، وهو من المصادر المنصوبة بأفعال لا يستعمل إظهارها، ووضع الظاهر موضع المضمر للتعليل.