فهرس الكتاب

الصفحة 5950 من 12042

العقائد، إذ هي التي اتحدت في كل الشرائع، أما الأحكام الفرعية فقد اختلفت باختلاف الشرائع، وقيل المعنى أن هذا الذي تقدم ذكره هو دينكم وملتكم فالزموه. على أن المراد بالأمة هنا الدين كما في قوله: (إنا وجدنا آباءنا على أمة) .

وقال الخليل: أي أنا عالم بأن هذا دينكم الذي أمرتكم أن تؤمنوا به. قال الفراء:"واعلموا أن هذه أمتكم"وقال سيبويه"فاتقون لأن أمتكم أمة واحدة"وإنما أشير إليها بـ (هذه) هذه للتنبيه على كمال ظهور أمرها في الصحة والسداد وانتظامها بسبب ذلك في سلك الأمور المشاهدة، والفاء في (وأنا ربكم فاتقون) لترتيب الأمر بالتقوى على ما قبله من كونه ربكم المختص بالربوبية، أي لا تفعلوا ما يوجب العقوبة عليكم مني بأن تشركوا بي غيري، أو تخالفوا ما أمرتكم به أو نهيتكم عنه: ثم ذكر سبحانه ما وقع من الأمم من مخالفتهم لما أمرهم به الرسل فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت