ذلك، بل هم لا يشعرون بشيء أصلًا كالبهائم التي لا تفهم ولا تعقل، فإن ما خوّلناهم من النعم وأمددناهم به من الخيرات، إنما هو استدراج لهم واستجرار إلى زيادة الإثم ليزدادوا إثمًا، كما قال سبحانه (إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا) وهم يحسبونه مسارعة لهم في الخيرات، ولما نفى سبحانه الخيرات الحقيقية عن الكفرة المتنعمين أتبع ذلك بذكر من هو أهل للخيرات عاجلًا وآجلًا فوصفهم بصفات أربع.
الأولى قوله: