فهرس الكتاب

الصفحة 5990 من 12042

فصارت هذه الأمور معهم ليسمعوا المواعظ وينظروا العبر ويتفكروا بالأفئدة فلم ينتفعوا بشيء من ذلك لإصرارهم على الكفر وبعدهم عن الحق ولم يشكروه على ذلك ولهذا قال:

(قليلًا ما تشكرون) أي شكرًا قليلًا حقيرًا غير معتدّ به باعتبار تلك النعم الجليلة، وقيل المعنى أنهم لا يشكرونه ألبتّة لا أن لهم شكرًا قليلًا، كما يقال لجاحد النعمة ما أقل شكره أي لا يشكر، ومثل هذه الآية قوله: (فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم) وفيه تنبيه على أن من لم يعمل هذه الأعضاء فيما خلقت له فهو بمنزلة عادمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت