فهرس الكتاب

الصفحة 6088 من 12042

وصف الفسق ولا تقبل شهادته أصلًا.

وذهب الشافعي والضحاك إلى التفصيل فقالا: لا تقبل شهادته وإن تاب. إلا أن يعترف على نفسه بأنه قد قال البهتان فحينئذ نقبل شهادته، وقول الجمهور هو الحق لأن تخصيص التقييد بالجملة الآخرة، دون ما قبلها مع كون الكلام واحدًا في واقعة شرعية من متكلم واحد خلاف ما تقتضيه لغة العرب، وأولوية الجملة الأخيرة المتصلة بالقيد بكونه قيدًا لها لا تنفي كونه قيدًا لا قبلها، غاية الأمر أن تقييد الأخيرة بالقيد المتصل بها أظهر من تقييد ما قبلها به، ولهذا كان مجمعًا عليه وكونه أظهر لا ينافي كونه فيما قبلها ظاهر.

وقد أطال أهل الأصول الكلام في القيد الواقع بعد جمل، كلا هو معروف عند من يعرف ذلك الفن، والحق هو هذا، والاحتجاج بما وقع تارة من القيود فإن الإيمان يقتضي عدم الوقوع في مثله ما دمتم أحياء، وفيه تهييج عظيم وتقريع بالغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت