فهرس الكتاب

الصفحة 6143 من 12042

قيل هي لغة حبشية، وقيل عربية ورسمت بالواو كالصلاة والزكاة، وأصل المشكاة الوعاء يجعل فيه الشيء، وقيل هي عمود القنديل الذي يجعل فيه الفتيلة، وقيل هي الانبوبة وسط الفتيل، وقيل هي الحديدة أو الرصاصة التي يوضع فيها الزيت، وقيل هي العمود الذي يوضع على رأسه المصباح، وقيل ما يعلق فيه القنديل من الحديدة وقال مجاهد: هي القنديل والأول أولى.

ووجه تخصيص المشكاة أنها أجمع للضوء الذي يكون من مصباح أو غيره، وعن ابن عباس قال في الآية: مثل نوره أي هداه في قلب المؤمن كمشكاة يقول موضع الفتيلة، وفي إسناده مقال وعن أبيّ بن كعب قال: هو المؤمن الذي قد جعل الإيمان، والقرآن في صدره فضرب الله مثله فقال: (الله نور السماوات والأرض مثل نوره) وبدأ بنور نفسه ثم ذكر نور المؤمن فصدر المؤمن المشكاة وعن ابن عباس: مثل نوره الذي أعطى المؤمن كمشكاة، وفي قراءة أبيّ مثل نور المؤمن وفي لفظ نور من آمن به كمشكاة، وعن ابن عباس أيضًا: مثل نور من آمن بالله كمشكاة وهي الكوة وعنه قال: هي خطأ من الكاتب هي أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة بل مثل نور المؤمن كالمشكاة وقيل المعنى مثل نور الله عز وجل في قلب المؤمن وهي النور الذي يهتدى به وقيل أراد بالنور القرآن، وقيل أراد محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وقيل هو الطاعة سمى الله طاعته نورًا، وأضاف هذه الأنوار إلى نفسه تشريفًا وتفضيلًا، وقيل مثل نوره أي صفة دلائله التي يقذفها في قلب المؤمن والدلائل تسمى نورًا قاله القرطبي.

واختلفوا في هذا التشبيه هل هو مركب؟ أو غير مركب؟ وقيل ليس فيه مقابلة جزء من المثال بجزء من الممثل به بل وقع التشبيه فيه لجملة بجملة.

(فيها مصباح) هو السراج الضخم، وأصله من الضوء (المصباح في زجاجة) واحدة الزجاج يعني القنديل قال الزجاج: النور في الزجاج وضوء النار أبين منه في كل شيء وضوءه يزيد في الزجاج، ووجه ذلك أن الزجاج جسم شفاف. يظهر فيه النور أكمل ظهور ثم وصف الزجاجة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت