فهرس الكتاب

الصفحة 6214 من 12042

الجاهلية، حتى إن كان الرجل يسوق الذود الحفل، وهو جائع، حتى يجد من يؤاكله، ويشاربه فأنزل الله هذه الآية.

وعن عكرمة وأبي صالح قالا: كانت الأنصار إذا نزل بهم الضيف لا يأكلون حتى يأكل الضيف معهم فنزلت رخصة لهم وعن ابن عباس قال: خرج الحرث غازيًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف على أهله خالد بن يزيد فحرج أن يأكل من طعامه وكان مجهودًا فنزلت وقد ترجم البخاري في صحيحه باب قوله تعالى هذا، ومقصوده فيما قال أهل العلم في هذا الباب إباحة الأكل جميعًا وإن اختلفت أحوالهم في الأكل فقد سوغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فصار سنة في الجماعات التي تدعى إلى الطعام في النهد والولائم والإملاق في السفر وما ملكت مفاتحه بأمانة أو قرابة أو صداقة فلك أن تأكل مع القريب أو الصديق ووحدك، والنهد ما يجمعه الرفقاء من مال أو طعام على قدر نفقتهم ينفقونه بينهم.

قال ابن دريد: يقال من ذلك تناهد القوم الشيء بينهم قال المزي وفي حديث الحسن: أخرجوا نهدكم فإنه أعظم للبركة وأحسن لأخلاقكم والنهد ما تخرجه الرفقة عند المناهدة وهو استقسام النفقة بالسوية بالسفر وغيره

(فإذا دخلتم بيوتًا) هذا شروع في بيان أدب آخر أدب به عباده أي إذا دخلتم بيوتًا غير البيوت التي تقدم ذكرها (فسلموا على أنفسكم) أي على أهلها الذين هم بمنزلة أنفسكم، وقيل المراد البيوت المذكورة سابقًا وعلى القول الأول فقال الحسن والنخعي: هي المساجد والمراد سلموا على من فيها من صنفكم فإن لم يكن في المساجد فقيل يقول: السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل يقول السلام عليكم مر الملائكة، وقال بالقول الثاني أعني أنها البيوت المذكورة سابقًا جماعة من الصحابة والتابعين، وقيل المراد بالبيوت هنا كل البيوت المسكونة وغيرها فيسلم على أهل المسكونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت