فهرس الكتاب

الصفحة 6227 من 12042

قال قتادة: هو القرآن فيه حلاله وحرامه وشرائعه ودينه وقيل لأنه نزل مفرقًا في أوقات كثيرة، ولهذا قال: (نزّل) بالتشديد لتكثير التفريق.

(على عبده) محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم علل التنزيل بقوله، (ليكون للعالمين نذيرًا) فإن النذارة هي الغرض المقصود من الإنزال والمراد بالعالمين هنا الإنس والجن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل إليهما، قال المحلي: دون الملائكة، ولم يكن غيره من الأنبياء على نبينا وعليهم الصلاة والسلام مرسلًا إلى الثقلين.

والنذير المنذر أي ليكون محمد - صلى الله عليه وسلم - منذرًا أي وبشيرًا أو ليكون إنزال القرآن منذرًا أو ليكون إنزاله إنذارًا أو ليكون محمد - صلى الله عليه وسلم - إنذارًا وجعل الضمير للنبي - صلى الله عليه وسلم - أولى، لأن صدور الإنذار منه حقيقة ومن القرآن مجاز.

والحمل على الحقيقة أولى، أو لكونه أقرب مذكور قال قتادة: بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - نذيرًا من الله لينذر الناس بأس الله، ووقائعه بمن خلا قبلكم.

وقيل إِنّ رجوع الضمير إلى الفرقان أولى لقوله تعالى: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم. ويصح رجوعه للمنزِّل وهو الله وقوله(للعالمين) متعلق بـ (نذيرًا) قدم عليه لرعاية الفاصلة. ثم إنه سبحانه وصف ذاته الكريمة بصفات أربع.

الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت