بل على أن الثاني هو عين الأول حقيقة، وإنما الترتب بحسب التغاير الاعتباري و (قد) لتحقيق ما جاؤوا به من الظلم والزور، وانتصاب (ظلمًا) جاؤوا فإن (قد) لتحقيق ما جاؤوا به من الظلم والزور، وانتصاب (ظلمًا) بجاؤوا فإن جاء قد تستعمل استعمال أتى، وتعدى تعديته، وقال الزجاج: الأصل جاؤوا بظلم، وقيل على الحال، وإنما كان ذلك منهم ظلمًا لأنهم نسبوا القبيح إلى من هو مبرأ منه. فقد وضعوا الشيء في غير موضعه، وهذا هو الظلم.
وقيل هو جعل الكلام المعجز إفكًا مختلقًا متلفقًا من اليهود، وأما كون ذلك منهم زورًا فظاهر لأنهم قد كذبوا في هذه المقالة، ثم ذكر الشبهه الثانية فقال: