(ويمشي في الأسواق) ويتردد فيها لطلب المعاش كما نتردد، زعموا أنه كان يجب أن يكون الرسول ملكًا مستغنيًا عن الطعام، والكسب، والاستفهام للإنكار، وهو يرجع إلى السبب مع تحقق المسبب، وهو الأكل والمشي، ولكنه استبعد تحقق ذلك لانتفاء سببه عندهم، تهكمًا واستهزاء، والمعنى: أنه إن صح ما يدعيه من النبوة فما باله يخالف حاله حالنا؟ (لولا) للتحضيض، هذا ما استظهره ابن هشام، بعد نقله عن الهروي أنها للاستفهام أي: هلا.
(أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرًا) طلبوا أن يكون النبي مصحوبًا بملك. يعضده ويساعده، تنزلوا عن اقتراح كون الرسول ملكًا، مستغنيًا عن الأكل والكسب، إلى اقتراح أن يكون معه ملك يصدقه، ويشهد له بالرسالة