كقوله (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط) . قال ابن عباس: هم المؤمنون لا يسرفون فينفقوا في معصية الله ولا يقترون فيمنعوا حقوق الله قال عمر بن الخطاب: كفى سرفًا أن لا يشتهي شيئًًا إلا اشتراه وأكله. وقيل الإسراف مجاوزة الحد في الإنفاق حتى يدخل في حد التبذير، والإقتار التقصير عما لا بد منه.
(وكان بين ذلك قوامًا) بفتح القاف وقرئ بكسرها فقيل هما بمعني، وقيل القوام بالكسر ما يدوم عليه الشيء، ويستقر بالفتح العدل والاستقامة، قاله ثعلب، قيل بالفتح بين الشيئين، وبالكسر ما يقال به الشيء لا يفضل عنه ولا ينقص. وقيل: بالكسر السداد، والمبلغ واسم كان مقدر فيها، وخبرها قوامًا قاله الفراء، أي كان إنفاقهم قصدًا وسطًا بين الإسراف والإقتار، وحسنة بين السيئتين، وروي عن الفراء قول آخر، وهو أن اسم كان (بين ذلك) وتبنى (بين) على الفتح لأنها من الظروف المفتوحة وقال النحاس: ما أدرى ما وجه هذا لأن (بين) إذا كانت في موضع رفع رفعت.