فهرس الكتاب

الصفحة 6388 من 12042

المكذبين المستهزئين لو نظروا حق النظر لعلموا أنه سبحانه الذي يستحق أن يعبد، والمراد بالزوج هنا الصنف والنوع، وقال الفراء: هو اللون. وقال الزجاج: زوج نوع، وكريم محمود. والمعنى من كل زوج نافع، لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين، إذ ما من نبت إلا وله النفع. والكريم في الأصل الحسن الشريف، يقال: نخلة كريمة، أي: كثيرة الثمرة، ورجل كريم، شريف فاضل، وكتاب كريم؛ إذا كان مرضيًا في معانيه، والنبات الكريم هو المرضي في منافعه.

قال الشعبي: الناس مثل نبات الأرض فمن صار منهم إلى الجنة فهو كريم، ومن صار منهم إلى النار فهو لئيم. وفائدة الجمع بين كلمتي الكثرة والإحاطة أن كلمة كل تدل على الإحاطة بأزواج النبات على سبيل التفصيل، و (كم) تدل على أن هذا المحيط متكاثر مفرط الكثرة، وبه نبه على كمال قدرته. قاله الزمخشري، وإليه أشار في التقرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت