فهرس الكتاب

الصفحة 6687 من 12042

بها أي ظلم حيث حطوها عن رتبتها العالية، وسموها سحرًا.

(وعلوًا) استكبارًا عن الإيمان بها كقوله تعالى والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها؛ وانتصابهما إما على العلة أي الحامل لهم على ذلك الظلم والعلو، أو على الحالية من فاعل جحدوا، أي جحدوا بها ظالمين لها مستكبرين عنها ويجوز أن يكونا نعت مصدر محذوف، أي جحدوا بها جحودًا ظلمًا وعلوًا.

قال أبو عبيدة: والباء في (وجحدوا بها) زائدة. وقال الزجاج: التقدير وجحدوا بها ظلمًا وعلوًا أي وتكبروا عن أن يؤمنوا بما جاء به موسى، وهم يعلمون أنها من عند الله.

(فانظر كيف كان عاقبة المفسدين) أي تفكر يا محمد في ذلك فإن فيه معتبرًا للمعتبرين، وقد كان عاقبة أمرهم الإغراق لهم هنا في البحر، على تلك الصفة الهائلة، والإحراق ثمة، وإنما لم يذكر تنبيهًا على أنه عرضة لكل ناظر مشهور فيما بين كل باد وحاضر. ولما فرغ سبحانه من قصة موسى، شرع في قصة داود وابنه سليمان، وهذه القصة وما قبلها وما بعدها، هي كالبيان والتقرير لقوله: (وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم) فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت