فهرس الكتاب

الصفحة 6832 من 12042

ويطيعونه، قال مجاهد: فرق بينهم، وقال قتادة: يستعبد طائفة منهم، ويدع طائفة ويقتل طائفة، ويستحيي طائفة، أو فرقًا متفرقة، قد أغرى بينهم العداوة والبغضاء لئلا تتفق كلمتهم.

(يستضعف طائفة منهم) مستأنفة مسوقة لبيان حال الأهل الذين جعلهم فرقًا وأصنافًا، ويجوز أن تكون حالًا من فاعل.

(جعل) أي: جعلهم شيعًا، حال كونه مستضعفًا طائفة منهم، ويجوز أن تكون صفة لطائفة. والطائفة هم بنو إسرائيل، فإنهم عجزوا وضعفوا عن دفعه عن أنفسهم، وذلك أن بني إسرائيل لما كثروا بمصر استطالوا على الناس، وعملوا المعاصي، ولم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر فسلط الله عليهم القبط فاستضعفوهم؛ إلى أن أنجاهم الله على يد موسى عليه السلام.

(يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم) بدل من الجملة الأولى، أو مستأنفة للبيان، أو حال، أو صفة كالتي قبلها، وإنما كان فرعون يذبح أبناءهم ويترك نساءهم ويستبقيهن لأن المنجمين في ذلك العصر أخبروه أنه يذهب ملكه على يد مولود من بني إسرائيل.

قال الزجاج: والعجب من حمق فرعون، فإن الكاهن الذي أخبره بذلك إن كان صادقًا عنده فما ينفع القتل؟ وإن كان كاذبًا فلا معنى للقتل، وقد قيل: إنه ذبح سبعين ألفًا.

(إنه كان من المفسدين) الراسخين في الإفساد في الأرض بالمعاصي والتجبر، ولذلك اجترأ على مثل تلك الجريمة العظيمة من قتل المعصومين من أولاد الأنبياء عليهم السلام، وفيه بيان أن القتل من فعل أهل الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت