فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 12042

(متاعًا إلى) تمام (الحول) أي متعوهن متاعًا أو جعل الله لهن ذلك متاعًا والمتاع هنا نفقة السنة، والمعنى أنه يجب على الذين يتوفّون أن يوصوا قبل نزول الموت بهم لأزواجهم أن يمتعن بعدهم حولًا كاملًا بالنفقة والسكنى من تركتهم (غير إخراج) أي لا يخرجن من مساكنهن [1] .

(فإن خرجن) باختيارهن قبل الحول (فلا جناح) ولا حرج (عليكم) أي على الولي والحاكم (فيما فعلن في أنفسهن) من التعرض للخطاب والتزين لهم وترك الإحداد (من معروف) أي بما هو معروف في الشرع غير منكر، وفيه دليل على أن النساء كن مخيرات في سكنى الحول وليس ذلك بحتم عليهن، وقيل المعنى لا جناح عليكم في قطع النفقة عنهن وهو ضعيف لأن متعلق الجناح هو مذكور في الآية بقوله فيما فعلن.

(والله عزيز) أي غالب قوي في انتقامه ممن خالف أمره ونهيه وتعدى حدوده (حكيم) فيما شرعه من الشرائع وبين من الأحكام.

(1) ذكر علماء التفسير أن أهل الجاهلية كانوا إذا مات احدهم، مكثت زوجته في بيته حوْلًا، ينفق عليها من ميراثه فإذا تم الحول خرجت إلى باب بيتها ومعها بعره فرمت به كليًا وخرجت بذلك من عدتها (زاد المسير 1/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت