فهرس الكتاب

الصفحة 7015 من 12042

(إذ قال) منصوب على الظرفية، أي وأرسلنا إبراهيم وقت قوله أو وجعلنا إبراهيم آية وقت قوله، أو اذكر إبراهيم وقت قوله (لقومه اعبدوا الله) أي أطيعوه وأفردوه بالعبادة وخصوه بها ووحدوه، وفيه إشارة إلى إثبات الإله (واتقوه) أن تشركوا به شيئًًا وفيه إشارة إلى نفي الغير لأن من يشرك مع الملك غيره في ملكه فقد أتى بأعظم الجرائم، وقيل: اعبدوا الله إشارة إلى الإتيان بالواجبات، وقوله: اتقوه إشارة إلى الامتناع من المحرمات، ثم يدخل في الأول الاعتراف بالله، وفي الثاني الامتناع من الشرك.

(ذلكم) أي عبادة الله وتقواه (خير لكم) من الشرك ولا خير في الشرك أبدًا، ولكنه خاطبهم باعتبار اعتقادهم، وقيل: خير من كل شيء لأن حذف المفضل عليه يقتضي العموم مع عدم احتياجه إلى التأويل، إذ المراد بكل شيء كل شيء فيه خيرية، ويجوز كونه صفة لا اسم تفضيل (إن كنتم تعلمون) شيئًًا من العلم أو تعلمون علمًا تميزون به بين ما هو خير وما هو شر وأن من المرسلين إبراهيم ثم ذكر إبراهيم بطلان مذهبهم بأبلغ وجه بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت