فهرس الكتاب

الصفحة 7150 من 12042

للمقيم. وقال الضحاك: خوفًا من الصواعق، وطمعًا في الغيث. وقال يحيى ابن سلام: خوفًا أن يكون البرق برقًا خلبًا لا يمطر، وطمعًا أن يكون ممطرًا (وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها) باليباس بأن تنبت.

(إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون) فإن من له نصيب من العقل يعلم أن ذلك آية يستدل بها على القدرة الباهرة، كيف؟ والعقل ملاك الأمر. وهو المؤدي إلى العلم فيما ذكر وغيره، وإنما قال هنا: يعقلون، وفيما تقدم: يتفكرون، لأنه لما كان حدوث الولد من الوالد أمرًا عاديًا مطردًا قليل الاختلاف؛ كان يتطرق إلى الأوهام القاصرة أن ذلك بالطبيعة لأن المطرد أقرب إلى الطبيعة من المختلف، والبرق والمطر ليس أمرًا مطردًا غير مختلف بل يختلف إذ يقع ببلدة دون بلدة، وفي وقت دون وقت، وتارة يكون قويًا وتارة يكون ضعيفًا فهو أظهر في العقل دلالة على الفاعل المختار. فقال: هو آية لمن له عقل وإن لم يتفكر تفكرًا تامًا، قاله الكرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت