فهرس الكتاب

الصفحة 7362 من 12042

من بيان أصالة الدين وقدمه، قاله الكرخي. ثم أكد ما أخذه على النبيين من الميثاق بتكرير ذكره ووصفه بالغلظ فقال:

(وأخذنا منهم ميثاقًا غليظًا) أي عهدًا شديدًا على الوفاء بما حملوا أو ما أخذه الله عليهم من عبادته والدعاء إليها، ويجوز أن يكون قد أخذ الله عليهم الميثاق مرتين: فأخذه عليهم في المرة الأولى مجرد الميثاق بدون تغليظ ولا تشديد، ثم أخذه عليهم ثانية مغلظًا شديدًا، ومثل هذه الآية قوله: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) .

أخرج الطبراني، وابن مردويه، وأبو نعيم في الدلائل عن أبي مريم الغساني أن أعرابيًا قال: يا رسول الله أي شيء كان أول نبوتك قال: أخذ الله مني الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم، ثم تلا هذه الآية إلى قوله: (ميثاقًا غليظًا، ودعوة إبراهيم قال: وابعث فيهم رسولًا منهم، وبشرى عيسى ابن مريم، ورأت أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام.

وعن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله متى أخذ ميثاقك؟ قال وآدم بين الروح والجسد، وعنه قال: قيل يا رسول الله متى كنت نبيًا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد، أخرجه البزار والطبراني، وفي الباب أحاديث قد صحح بعضها.

وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الآية: كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث، فبدأ بي قبلهم. أخرجه ابن عساكر، وابن مردويه، وأبو نعيم.

وعن ابن عباس قال ميثاقهم عهدهم، وعنه قال إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت