فهرس الكتاب

الصفحة 7370 من 12042

أنهم جبنوا وجزع أكثرهم، وسبيل الجبان إذا اشتد الخوف أن تنتفخ رئته، فإذا انتفخت الرئة ارتفع القلب إلى الحنجرة، ولهذا يقال للجبان: انتفخ سحره.

(وتظنون بالله الظنونا) المختلفة، فبعضهم ظن النصر ورجا الظفر، وبعضهم ظن خلاف ذلك. وقال الحسن ظن المنافقون أنه يستأصل محمد وأصحابه وظن المؤمنون أنه ينصر. وقيل: الآية خطاب للمنافقين، والأولى ما قاله الحسن، فيكون الخطاب لمن أظهر الإسلام على الاطلاق، أعم من أن يكون مؤمنًا في الواقع أو منافقًا.

واختلف القراء في الألف في الظنونا، فأثبتها وصلًا ووقفًا جماعة وتمسكوا بخط المصحف العثماني، وجميع المصاحف في البلدان، فإن الألف فيها كلها ثابتٌ وتمسكوا أيضًًا بما في أشعار العرب من مثل هذا. وأيضًًا أن هذه الألف تشبه هاء السكت لبيان الحركة، وهاء السكت تثبت وقفًا، للحاجة إليها، وقد تثبت وصلًا إجراء للوصل مجرى الوقف، وقرىء بحذفها في الوصل والوقف معًا لأنها لا أصل لها، وقالوا هي من زيادات الخط فكتبت كذلك ولا ينبغي النطق بها، وأما الشعر فهو يجوز فيه للضرورة ما لا يجوز في غيره، وقولهم: أجريت الفواصل مجرى القوافي غير معتد به، لأن القوافي يلزم الوقف عليها غالبًا، والفواصل لا يلزم ذلك فيها فلا تشبه بها، وقرىء بإثباتها وقفًا، وحذفها وصلًا إجراء للفواصل مجرى القوافي في ثبوت ألف الإِطلاق ولأنها كهاء السكت، وهي تثبت وقفًا وتحذف وصلًا، قاله السمين وهذه القراءة راجحة باعتبار اللغة العربية، وهذه الألف هي التي تسميها النحاة ألف الإطلاق، والكلام فيها معروف في علم النحو، وهكذا اختلف القراء في الألف التي في قوله: الرسولا والسبيلا، كما يأتي في آخر هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت