وقال ابن عباس في الآية: يقول من القوة في الدنيا، وعن ابن جريج نحوه.
(فكذبوا رسلي) عطف على: (كذب الذين من قبلهم) على طريقة التفسير كقوله: (كذبت قوم نوح فكذبوا عبدنا) الآية والأولى أن يكون من عطف الخاص على العام لأن التكذيب الأول لما حذف منه المتعلق للتكذيب أفاد العموم فمعناه: كذبوا الكتب المنزلة والرسل المرسلة والمعجزات الواضحة وتكذيب الرسل أخص منه وإن كان مستلزمًا له فقد روعيت الدلالة اللفظية لا الدلالة الالتزامية، وما بينهما حال أو اعتراض، وقال البيضاوي: لا تكرير لأن الأول للتكثير، والثاني للتكذيب، ونحوه في الكشاف، وبمثله قال الكرخي.
(فكيف كان نكير) ؟ أي فكيف كان إنكاري لهم بالعذاب والعقوبة؟ فليحذر هؤلاء من مثل ذلك، قيل والتقدير فأهلكناهم فكيف نكيري، والنكير اسم بمعنى الإنكار ثم أمر الله سبحانه رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يقيم عليهم حجة ينقطعون عندها فقال: