يلهيهم وأداموها (ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه) وقرىء من أزكى فإنما يزكى لنفسه، والتزكي: التطهر من أدناس الشرك والفواحش والمعنى أن من تطهر بترك المعاصي واستكثر من العمل الصالح فإنما يتطهر لنفسه لأن نفع ذلك مختص به كما أن وزر من تدنس لا يكون إلا عليه لا على غيره.
(وإلى الله المصير) لا إلى غيره، ذكر سبحانه أولًا: أنه لا يحمل أحد ذنب أحد، ثم ذكر ثانيًا: أن المذنب إن دعا غيره وإن كان من قرابته إلى حمل شيء من ذنوبه لا يحمله، ثم ذكر ثالثًا: أن ثواب الطاعة مختص بفاعلها ليس لغيره منه شيء، ثم ضرب مثلًا للمؤمن والكافي وقد قرر ببيان التنامي أولًا بين ذاتيهما، وثانيًا بين وصفيهما، وثالثًا بين مستقريهما، ودار بهما في الآخرة فقال: