فهرس الكتاب

الصفحة 8208 من 12042

(وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ) قال أبو عمرو والفراء: ظن بمعنى أيقن، ومعنى فتناه إبتليناه، وقال ابن عباس. اختبرناه، والمعنى أنه عند أن تخاصما إليه، وقال ما قال، علم عند ذلك أنه المراد وأن مقصودهما التعريص به وبصاحبه الذي أراد أن ينزل له عن امرأته، قال الواحدي قال المفسرون، فلما قضى بينهما داود نظر أحدهما إلى صاحبه فضحك فعند ذلك علم داود بما أراداه قرأ الجمهور فتناه بالتخفيف للتاء وتشديد النون وقرىء بالتشديد للتاء والنون وهي مبالغة في الفتنة، وقرأ الضحاك أفتناه، وقرىء فتناه بتخفيفهما وإسناد الفعل إلى الملكين.

(فاستغفر ربه) لذنبه (وخر راكعًا) أي ساجدًا، وعبر بالركوع عن السجود لأن كل واحد منهما فيه انحناء، وقيل: خر ساجدًا بعد ما كان راكعًا، قال ابن العربي لا خلاف بين العلماء أن المراد بالركوع هنا السجود فإن السجود هو الميل والركوع هو الإنحناء وأحدهما يدخل في الآخر ولكنه قد يختص كل واحد منهما بهيئته ثم جاء هذا على تسمية أحدهما بالآخر وقيل المعنى للسجود راكعًا أي مصليًا وقيل: بل كان ركوعهم سجودًا، وقيل: بل كان سجودهم ركوعًا.

(وأناب) أي رجع إلى الله بالتوبة من ذنبه، قال المفسرون: سجد داود أربعين يومًا لا يرفع رأسه إلا لحاجة أو لوقت صلاة مكتوبة ثم يعود ساجدًا إلى تمام أربعين لا يأكل ولا يشرب وهو يبكي حتى نبت العشب حول رأسه وهو ينادي ربه عز وجل ويسأله التوبة ثم أنزل الله له التوبة والمغفرة وقد اختلف المفسرون في ذنب داود الذي استغفر له وتاب عنه على أقوال.

الأول: أنه نظر إلى امرأة الرجل الذي أراد أن تكون زوجة له كذا قال سعيد بن جبير وغيره قال الزجاج ولم يتعمد داود النظر إلى المرأة لكنه عاود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت