فهرس الكتاب

الصفحة 8364 من 12042

(كتابًا) بدل من أحسن الحديث أو حال منه (متشابهًا) صفة لكتاب أي يشبه بعضه بعضًا في الحسن والإحكام، وصحة المعاني وقوة المباني، وبلوغه إلى أعلى درجات البلاغة، والدلالة على المنافع العامة، وقال قتادة يشبه بعضه بعضًا في الآي والحروف، وقيل يشبه كتب الله المنزلة على أنبيائه، عن ابن عباس قال: قالوا يا رسول الله لو حدثتنا فنزل (الله نزل أحسن الحديث) الآية.

(مثاني) صفة أخرى لكتاب وهو جمع مثنى أو مثنى وأنه من التثنية بمعنى التكرير أي تثنى فيه القصص وتتكرر فيه المواعظ والأحكام وقيل يثني في التلاوة فلا يمل سماعه ولا يسأم قارئه قرأ الجمهور مثاني بفتح الياء وقرىء بسكونها تخفيفًا واستثقالًا لتحريكها أو على أنها خبر مبتدأ محذوف أي هو مثاني.

قال ابن عباس القرآن كله مثاني وعنه قال القرآن يشبه بعضه بعضًا ويرد بعضه إلى بعض، وعنه قال كتاب الله مثاني ثني فيه الأمر مرارًا وصح وصف الواحد بالجمع لأن الكتاب جملة ذات تفاصيل وتفاصيل الشيء هي جملته لا غير ألا تراك تقول القرآن أسباع وأخماس وسور وآيات فكذلك تقول أحكام وأقاصيص ومواعظ مكررات، ونظيره قولك الإنسان عروق وعظام وأعصاب.

أو منصوب على التمييز من (متشابهًا) كما تقول رأيت رجلًا حسنًا شمائل، والمعنى متشابهة مثانية.

قال الرازي في تبيين معنى مثاني إن أكثر الأشياء المذكورة في القرآن متكررة زوجين زوجين، مثل الأمر والنهي والعام والخاص والمجمل والمفصل، وأحوال السموات والأرض والجنة والنار، والنور والظلمة، واللوح والقلم والملائكة والشياطين والعرش والكرسي والوعد والوعيد والرجاء، والخوف، والمقصود في ذلك البيان أن كل شيء ما سوى الحق زوج، وأن الفرد الأحد الحق هو الله ولا يخفى ما في كلامه هذا من التكلف والبعد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت