فهرس الكتاب

الصفحة 8760 من 12042

إلى الكفار وقيل العكس والأول أولى.

(ما لم يأذن به الله) من الشرك والعاصي والشرائع المضلة، وإنكار البعث، والعمل للدنيا، والآية بعمومها تشمل كل شيء لم يأمر به الله سبحانه أو رسوله، فيدخل فيه التقليد لأنه مما لم يأذن به الله بل ذمه في كتابه في غير موضع، ولم يأذن به رسوله، ولا إمام من أئمة الدين، ولا أحد من سلف الأمة وسادتها وقادتها، بل نهى عنه المجتهدون الأربعة، ومن كان بعدهم من أهل الحق، رَكْب الإيمان وأتباع السنة المطهرة، وإنما أحلله من أحدث من الجهال والعوام، بعد القرون المشهود لها بالخير فرحم الله امرءًا سمع الحق فاتبعه وسمع الباطل فتركه وأدمغه وبالله التوفيق.

(ولولا كلمة الفصل) وهي تأخير عذابهم حيث قال: (بل الساعة موعدهم) (لقضى بينهم) في الدنيا فعوجلوا بالعقوبة، والضمير في بينهم راجع إلى المؤمنين والمشركين أو إلى المشركين وشركائهم (وإن الظالمين) أي المشركين الكافرين والمكذبين (لهم عذاب اليم) مؤلم في الدنيا والآخرة قرأ الجمهور بكسر إن على الإستئناف وقرىء بفتحها عطفًا على كلمة الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت